..





..


الأربعاء، 22 مايو، 2013

اعتداء الكرامة!


الصورة أدناه توضح جزء من إصابة أحد المعتصمين عند السفارة العراقية للمطالبة بأخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد اعتداء طاقم السفارة على مؤيدي الرئيس الراحل صدام حسين، من قام بضرب الناشط وغيره من الأحرار، هم مجموعة من الدرك الملثمين الذين تواجدوا في الاعتصام ضمن كوادر قوات الأمن التي قامت بفض الاعتصام بالقوة، هؤلاء الدرك تم تسليحهم بهراوات حديدية لا بلاستيكية ولا خشبية!! بأي حق يتم الاعتداء بهذه الوحشية على المعتصمين كل مرة، وإلى متى سيرضى الشعب بهذا الاستهتار الأمني في دمائه!! وهل هؤلاء الدرك الذين ضربوا الأحرار دون أدنى ذرة إنسانية هم أبناء الأردن؟؟ وهل فعلاً الدركي الأردني الأصيل ابن العشائر تنعدم به قيم الرجولة إلى حد أن يضرب النساء دون أي تحفظ او اعتبار للقيم والعادات الأردنية!!!



في عدة اعتصامات عند السفارة الصهيونية كان يتم ضرب المعتصمين، لم يتم ضربهم من قبل درك ملثم، ولم يتم ضربهم بعصي حديدية، ولكن تم ضربهم دون رحمة كذلك، وحين تم نقلهم بسيارات المعتصمين أنفسهم إلى مستشفى البشير، رفض المشفى علاجهم كما يجب، وبالكاد قام بتصوير الإصابات بالأشعة، كل ذلك وبعض الصحفيين المرتزقة من الدولة ينكرون ما يجري أمام أعينهم، ويرفضون نشر صور تثبت حدوث الضرب والاعتداء الأمني على المعتصمين، وينكرون أن الأمن قام بالضرب أو فض أي من الاعتصامات المتتالية بالقوة.

يخطر على بالي عدة تساؤلات، الأول منها ما موقف الصحافة المرتزقة الآن بعد تأكد الشعب بأكمله بقيام الدرك بضرب المعتصمين أمام السفارات! لماذا كان هناك التغطية اللازمة لضرب الدرك في اعتصام السفارة العراقية ولم يكن هناك أمام السفارة الصهيونية!! هل لاختلاف القضايا علاقة في الأمر!! أم هل السفارة الصهيونية باتت جزء من مكونات الدولة التابعة للنظام أو الحاكمة له وبات رفضنا لها كرفضنا للهاشميين لا نجرؤ على التصريح به أو التفكير فيه!!


أرفض أي محاولة تحريضية للاعتداء على العراقيين كشعب مقيم في الأردن، كما أرفضه على أي جنسية أخرى مقيمة هنا لتنتفع الدولة من استقبالها على حساب راحة ورزق وكرامة المواطن الأردني، ولكن بالوقت ذاته أطالب مع الأحرار بمحاسبة الطاقم المسؤول عن الاعتداء والسفير كما يجب وإن لم تجرؤ الدولة على محاسبتهم فليحاسبهم الأحرار كما يناسبهم!!


آخر التساؤلات، أنه تقيم على الأرض الأردنية سفارة صهيونية، مفروض وجودها علينا بموجب معاهدة ذل وعار واستسلام بحجة السلام مع الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى زيارة شيمون بيريز المقررة يوم الأحد كم تم الإعلان عنها، دون حاجة لذكر أسرى الأردن المضربون في السجون الصهيونية منذ أكثر من أسبوعين حتى الآن دون قبول حتى النظر في قضيتهم!  ألا يـُعتبر كل ذلك اعتداء واعتداء سافر على كرامة المواطن الأردني، فلماذا لا تغلي دماء الحمية في عروقه ولماذا لا يتحرك بذات القوة رفضاً للسفارة الصهيونية كما تحرك من أجل العراقية!


في الأردن أشراف يدافعون عن النظام ومستعدون للموت من أجل الحفاظ عليه رغم علمهم التام بأنه هو المسؤول عن تضييع هيبة وكرامة الوطن والمواطن الأردني، وأنه هو المسؤول عن تضييع حقوق المواطنين وموارد الوطن مقابل رفاهيته الخاصة، ولا يدافعون عنه من باب الخوف من بطشه أو بطش أمنه، بل من باب خوفهم على الوطن واعتقادهم  الخاطئ أن النظام الهاشمي هو صمام الأمان لهذا الوطن، وأننا اذا ما اندفعنا اتجاه الثورة سنتحول إلى سوريا جديدة، إلى أين سيصل الوطن إذا ما استمر هؤلاء في السكوت؟ وإلى أين سيصل بنا الأمن والأمان الهاشمي إذا ما بقينا على حالنا من الخنوع والخضوع وقبول الإهانة برحابة صدر وابتسامة؟ هذه المرة تم ضرب الأحرار تارة من طاقم السفارة وتارة أخرى من درك مقنع غير أردني على الأغلب.. في المرة القادمة من أين وبمن سيأتي النظام للاعتداء على أشراف الوطن، ولمن سيسمح من الدول المجاورة أو البعيدة بإهانة الشعب الأردني وسكوته عن الإهانة؟!

ملاحظة على الهامش: محاولة من الأمن لمنع الناشط صاحب الصورة من رفع دعوى قضائية على مدير الأمن العام  بإمرة وزير الداخلية حسين هزاع المجالي تم إصدار مذكرة اعتقال بحق الناشط رغم وجوده في المستشفى للعلاج!! 



إيناس مسلم
22/05/2013





الثلاثاء، 21 مايو، 2013

السفارة في العمارة!


استباحة كرامة الأردني باتت هواية من لا هواية له، فالمواطن الأردني بات "المطسه" التي ما أن يغضب أحدهم لا يجد غيرها لتنفيس غضبه بها.. الهجوم الشرس بسبب اختلاف وجهات النظر السياسية الذي تعرض له مؤيدي الرئيس الراحل صدام حسين ليس الأول من نوعه، فالاختلاف في الرأي السياسي أدى إلى ضرب عدد من الناشطين المؤيدين للنظام السوري بعد ندوة أقاموها في إربد، وكان الهجوم من قبل عصابة سلفية تحمل العصي والسيوف في ظل غياب تام للأمن!

لا تقل قباحة الهجمات الإلكترونية التي يتعرض لها الناشطين في الحراك الشعبي الأردني، فأحدهم يتم "تهكير بروفايله" وآخر يتم عرض صور خاصة له، أو معلومات شخصية بها لا يمكن الحصول عليها إلا من جهة أمنية، ناهيك عن الإهانات والشتائم والأسلوب القذر في تشويه الحراك والحراكيين.

العوامل المشتركة في الحالات الثلاث هي، أولا ً الغياب التام للأمن، الذي يحاول بقيادته استغلال حالة الشارع الأردني للتصعيد والتأجيج، فحين يتم الإعلان عن اعتصام حراكي للإصلاح في منطقة ما تجد أن الدرك تحوم في المنطقة و تنتشر بأعداد تصل إلى  أضعاف مضاعفة لعدد المعتصمين، وسواء كان الهدف من إنزال عدد هائل من الدرك هو السيطرة أمنيا ً و ضرب واعتقال المعتصمين أو إغلاق الطرق وإزعاج المارة لتنفيرهم من الحراك والحراكيين، ففي الحالتين الهدف بغيض والغاية والوسيلة أقذر من بعضهما، في حين أنه حين يكون هناك إعلان عن فعالية سياسية مؤيدة لجهة ما والإعلان عن النية في تخريبها من جهة أخرى تجد أن لا حضور للأمن في المكان، وأن الأسلحة منتشرة بين الأيدي وفي الشوارع كانتشار الحلوى بأيدي الأطفال.


العامل الثاني ألا وهو أن كل الحوادث التي نجم عنها إصابات جسدية بليغة أو طفيفة وإصابات نفسية بالتأكيد بليغة، كان سببها الخلاف السياسي في الرأي، فسواء كان التأييد للنظام السوري أو للثورة نجم عن ذلك التأييد أذى جسدي، أو كان التأييد للرئيس الراحل صدام حسين أو المالكي نجم عن ذلك التأييد أذى جسدي، وسواء كان التأييد للنظام الهاشمي أو الحراك الشعبي الأردني نجم عن ذلك التأييد ضرر جسدي في بعض الحالات ونفسي في معظمها، وما لا يدركه المسحجون للنظام الهاشمي أنهم حين يتلفظون بأسوأ ما نتج عن اللغة العربية من كلمات، إنما هم يعبرون عن النظام الذي يأيدونه، وأنهم باستباحة أعراض الناس وشؤونهم الخاصة، إنما يستبيحون أعراض أنفسهم وشؤونهم مستقبلاً من قبل ذات الأجهزة التي تحرضهم على المواطنين الشرفاء.

العامل الثالث، التسهيلات الأمنية الواضحة لإحداث فوضى وعنف، فكأنما الأمن خطط أو على أقل تقدير علم وأيد وحرص على إنجاح التطاولات والاعتداءات الجسدية على المواطنين الأردنيين، وبما يخص الحراك تحديداً فإن الأمر تعدى حدود أن يكون مجرد تأييد وتسهيل، بل وصل حد أن يكون هناك جهات مختصة في تخطيط وتنفيذ الهجمات الجسدية والإلكترونية، فلا أستبعد وجود فرقة التسحيج السريع بين فئات الدرك، وشعبة التسحيجات الخاصة في دائرة المخابرات العامة، ووحدة التسحيج والتعييش بين وحدات البحث الجنائي، الأمر الذي إن دل يدل على مدى ضعف وهشاشة النظام الذي لا يجد إلا فئات أمنية تدعمه أمام قوة معارضته النوعية.

العامل الرابع وهو برأيي الشخصي الأكثر خطورة ألا وهو التحريض العلني والتشجيع على اعتماد العنف الجسدي كأسلوب رد وحل سياسي على من يخالفنا في الرأي، فسواء من شجع وأيد الاعتداء الوحشي من الفئات السلفية على المواطنين الأردنيين في إربد، أو من قام بتحريض الأردنيين على إحراق السفارة التي تم إخلاءها من مساء أمس، والاعتداء على المواطنين العراقيين في بيوتهم وحرق سياراتهم في الشوارع رداً على اعتداء طاقم سفارة على مؤيدي صدام حسين الذي تحمل معظم القلوب الأردنية كبير الاحترام والمحبة له، في الحالتين من يستغل اندفاع المواطن الأردني أمام كرامته،  فيشجع ويحرض على إحداث فوضى وإحراق المطاعم العراقية وإغلاقها لا يقل سوءً بل يزيد عن النظام الذي سخر كرامة المواطن الأردني لامتهانها مقابل براميل النفط والدولارات لاستقبال اللاجئين من كل حدب وصوب، ومن الجدير بالذكر هنا أن الكرم الأردني في الضيافة والنفس الطيبة في التعامل مع المواطنين العرب من الجنسيات الأخرى المقيمة في الأردن ليسا السبب في استقبالهم ووجودهم على الأرض الأردنية ومعاملتهم بطريقة لا تختلف عن طريقة معاملة المواطن الأردني أو أفضل في الكثير من الحالات، فتلك أبسط حقوقهم أمام ما تم منحه للنظام الأردني مقابل خدمتهم من قبل المواطنين الأردنيين الذين ضاعت حقوقهم وأهدرت كرامتهم وطردوا من منازلهم وأعمالهم لاستبدالهم بجنسيات أخرى، فعماراتنا  وأحياؤنا وشركاتنا باتت عبارة عن سفارات والفضل في ذلك يعود إلى النظام الاستغلالي المعتاش على مصائب الأقوام المجاورة!


إيناس مسلم
21/05/2013




الأربعاء، 15 مايو، 2013

أبطالنا في السجون الصهيونية (الجوع الثائر)


لأن أيديهم مكبلة وأفواههم مكممة، لأنهم خلف جدران تحجب عنهم شمس الحرية وحناجرهم تأبى الصراخ بالعتمة، لأنهم يؤمنون أن الوطن هو الأول والأولى، وأن الحياة إن لم تكن بوطن حر عصي على العدو لا تستحق أن تكون، ولأن هاماتهم شقت السماء بعلوها، و لأن أمعاؤهم تأبى أن تهضم طعام الذل فقاطعوه، الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال الصهيوني.

أبطال الحرية وأبطال الإضراب الذين لا يعرف اليأس مدخلاً إلى قلوبهم، في الثاني من شهر آيار الحالي شهر النكبات على فلسطين والأردن لا النكبة قرروا خوض معركتهم مع الأمعاء الخاوية حتى نيل الحرية، هؤلاء مَن القدس لهم وعمان لهم، هؤلاء مَن يشق الدحنون الصخر إذا ما داسته أقدامهم، وهؤلاء من عاشوا الحرية داخل الزنازين كما لم نعشها تحت السماء.

اليوم في الذكرى الخامسة والستين للنكبة الفلسطينية التي هُجر فيها الشعب الفلسطيني من بلاده ومازال حتى اليوم يهتف ملئ صدره مطالباً بعودته، اليوم الذي تكالب فيه العالم على فلسطين وقدمها للصهاينة هدية، اليوم الذي نادت فيه فلسطين العرب فاستجابوا لها بأن أشاحوا بوجههم عنها، في هذا اليوم ندوّن للأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية.

النظام الأردني بأركانه ومؤسساته وسفارته خاضع لمعاهدة آثمة سميت بمكان توقيعها "وادي عربة"، المعاهدة التي فتحت أسواقنا للمنتجات الصهيونية المسممة وحفظت لهم أمن حدودهم من أحرار المقاومة الأردنية للاحتلال الاسرائيلي، لم يقم النظام الأردني باعتقال وسجن من قام بمقاومة العدو على أرضه فقط، بل إنه لم يطلق سراحه حين أنهى مدة حكمه القانونية، وطبعا المعني بالحديث البطل أحمد الدقامسة، أما بالنسبة لأسرى الأردن في السجون الصهيونية فإن الأردن لم يكتفي  بعدم المطالبة بهم والتنازل عنهم، بل أيضاً رفض أن يقابلهم أو يستمع لمطالبهم عبر سفيره في فلسطين المحتلة... فأي ذل هذا الذي نحن فيه.

يا أبطال الأمعاء الخاوية، اسطروا للحرية مفهوماً جديداً، بجوعكم أنتم أعز من حكامنا وقد انحنت ظهورهم بكروش الشبع، اعزفوا لنا لحناً أسطورياً من أصوات أمعائكم الخاوية، علمونا كيف نكسر قيدنا ونمزق الكمامة عن أفواههنا، امحوا الموت من خارطة وجودنا الزائف، تحياتنا لكم مليئة بالخجل الذي لا نملك غيره لنقدمه في صمتنا وعارنا الذي نحمل اتجاهكم.


يا من بعتم كرامتكم، وتاجرتم بدماء شعوبكم، واستبحتم الأوطان وسلمتوها بأبخث الأثمان للأعداء، وهانت عليكم دماءنا، فلتشهدوا جراحنا اليوم من جراح أوطاننا،  لكم منّا ذات العداء الذي لأعدائنا، ولكم من الله ذات المصير الذي يستحقون، و أسرانا نحن أولى بتحريرهم، وهم أولى بالدعس على ألقابكم من جلالة وسمو ودولة ومعالي وسعادة وعطوفة .. لستم إلا حروف زائلة وهم أسماء خالدة.


إيناس مسلم
15/05/2013



الثلاثاء، 14 مايو، 2013

تعرف على بلدك!



في مغامرة سياحية من نوعها، سنُقلع اليوم في رحاب الوطن، لنطوف قصصه وحكاياته بين المحافظات والمدن الأردنية ونكتفي اليوم بعمان وعجلون، لنتابع أخبار "الأطياف" المختلفة فيه حسب تقسيمات النظام.

عمان، أقامت مجموعة من الشباب الأحرار اعتصاماً سلمياً لليوم السادس على التوالي استنكاراً لدخول الصهاينة المسجد الأقصى ونيتهم بالحج إليه يوم الخميس المقبل، شاركهم ممثلون من أحرار إربد ومجموعات أخرى .. وقد أثار الاعتصام فضول أثرياء العراق المقيمين في منطقة الرابية، كما أثار فضولهم تجول الأردنيون بين شباب الاعتصام ورجال الأمن في منطقتهم فتسلقوا الشبابيك والشرفات لمتابعة المشهد .. بالمناسبة لمن لا يعرف كيف يستنكر العدوان  والتدنيس الصهيوني للأقصى فهو يكون بالتواجد والرفض على الأرض لا بالبيانات والخطابات على المواقع الإلكترونية والإعلام.

على صعيد آخر تستعد التكتلات الحزبية لإحياء ذكرى النكبة .. بأسلوب أشد نكبة من الذكرى بحد ذاتها.
على صعيد ثالث، أهالي الأسرى الأردنيون المضربون في سجون الاحتلال  الصهيوني يعتصمون أمام السفارة التركية علّها تشكل واسطة "تمون" على النظام الأردني لتنظر في مطالبهم وتفكر باتخاذ أي إجراء من أجل الأسرى.

عجلون، اعتقال الناشط الحراكي صابر الرفاعي، مما يعيد أسلوب الاعتقالات السياسية إلى النهج القمعي المتبع من قبل النظام باتجاه الحراك والحراكيين، وتحرُك أحرار جرش باتجاه عجلون ردّاً على اعتقال الناشط .. مما يوصلك إلى نتيجة بديهية أن السياسة القمعية اتجاه الحراك تؤدي حتماً إلى تصعيده وتنشيطه.

إلى هنا تنتهي جولتنا السياحية الخاصة بالمحافظات، أما الآن فموعدنا مع نظرة عامة على الوضع في الأردن ونظامه الهاشمي.

حذر عبدالله الثاني من نفاذ رواتب موظفي الدولة.. يا ترى ما السبب! أين ذهبت رواتب الموظفين!! ثمناً لفساتين من دُفعت؟؟ وعلى أي طاولة قمار ضاعت؟؟؟ وأي رحلة سياحية أو يخت أو سيارة فارهة فريدة من نوعها في العالم اشترت!! مع العلم أن معظم الموظفين في القطاع العام أصلا مضربون احتجاجاً على الرواتب والحوافز المادية وغيره.

حين نفتح سيرة الرواتب والأموال العامة لا ننسى من الذكر أموال الضمان الاجتماعي، التي قرر النظام سرقتها بحجة استثمارها لإنعاش اقتصاد البلد.. أو حسابات المسؤولين في البلد لا فرق بين الاثنين، وفي ذات السياق نذكر الموظف البسيط الذي أفنى عمره في إطاعة أوامر مسؤوله ليحل يوم أخذه لاستراحته العظيمة فيجد أن تعب عمره قد ... تبخر!

على صعيد وطني عام آخر ... لوحت المحكمة الدستورية بورقة حل مجلس البرلمان السابع عشر بحجة عدم شرعية قانون الانتخاب بعد أن طالب النوّاب السكارى لاعبو القمار بطرد السفير الاسرائيلي رفضاً للاعتداء الصهيوني على الأقصى، من باب التذكير كان هناك حملات شعبية وحزبية من أكثر من ثلاثة أعوام تطالب بتغيير القانون لعدم شرعيته، وقاطعت الانتخابات، ولم تعترف بمجلس النواب الحالي أو السابق!! بالتالي بوركت جهود المحكمة الدستورية التي التفتت لمبادرتهم الآن!!!!!!!!!!!!!! 

على ذات الصعيد .. رفض عبدالله الثاني طرد السفير الاسرائيلي، ولكنه قبل طلب النائب يحيى السعود بإهدائه مسدس، عزيزي الشعب الأردني الكريم ، هذا هو مجلسك قراراته غير مُلزمة للحكومة، اعتراضاته مرفوضة من قبل النظام، طلباته التخريبية أوامر مطاعة من قبل رأس الدولة، ثم يأتي النظام ليقول لك .. إذا أردت المطالبة بالإصلاح طالب به من تحت القُبة!!!!!

ختاماً لجولتنا السياحية، تم إعلان براءة كافة المتورطين بقضية الكازينو، كما بالطبع سيتم تبرئة كافة المتورطين بقضايا الفساد الأخرى، الأردن دولة فقيرة اقتصادياً، شعبها مهمش لكن عزيز، أرضها صحراء لكن غنية بالخيرات من فوسفات وبوتاس و غاز وصخر زيتي و معادن كلها مخصخصة أو محظور علينا  استخدامها.. شعبها عزيز تاريخها عظيم حضارتها عريقة نظامها دنيء... زورونا تجدون ما يعكر صفوكم.


فقرة التسلية:

اكتشف من أين يبدأ حل المعادلة التالية:

(مجلس غير شرعي+ حكومة غير معترف بها)^ملكية غير دستورية × (شعب ÷ فئات وأطياف وأصول ومنابت) =  نظام فاسد

إيناس مسلّم
14/05/2013 




الأحد، 12 مايو، 2013

حـُماة السفارة!!


لا بد وإنكم سمعتم عن مجموعة الشباب الذين يعتصمون كل يوم أمام السفارة الصهيونية منذ اقتحام المسجد الأقصى من قبل الصهاينة الأربعاء الماضي  ورفعهم أعلامهم عليه أمس، لا بد وإنكم شاهدتم صورة أو أكثر لهم وهم يواجهون قوات الأمن أو يتعرضون للقمع اللفظي والجسدي من قبلهم، ولعلمي التام بمن يقوم الآن بقراءة ومتابعة المدونة أعلم ما يدور برأسكم من ظنون حول مجموعة الشباب هذه.



أولا ً للتعريف بهذه المجموعة هم شباب مستقلون هدفهم طرد السفير وإغلاق السفارة و إسقاط معاهدة وادي عربة، بدأوا من السفير لأنه ممثل غير شرعي لدولة لا يعترفون بوجودها إلا كمحتل غاصب طرده من الأراضي العربية واجب أممي، إغلاقهم للسفارة  لإيمانهم أن الأرض الأردنية القائمة عليها السفارة هي أرض محتلة، وواجب تطهيرها من رجس الصهاينة، أما إسقاط معاهدة الذل والعار وادي عربة فما ذلك إلا استنكاراً لمعاهدة الاستسلام لا السلام مع العدو الصهيوني الذي قتل الأطفال وغرب الناس عن أوطانهم واحتل أراضيهم واعتقل من قاومه وضرب المسن قبل الشاب والمرأة قبل الرجل ثم جاء النظام الهاشمي ليقر له ويعترف بالسلمية ويتعهد بحماية حدود احتلاله.



حين تخلى الجميع عن الأقصى والدفاع عنه من جماعات إسلامية وأحزاب وغيرها، انتفضت مجموعة أحرار مستقلة ليدافعوا عن شرفه من دنس الصهاينة، أربعة أيام لم يحضر الإعلام إلا بواحد منها، أربعة أيام وشباب عددهم لا يتجاوز الأربعين شاب يتعرضون للقمع الجسدي واللفظي بالدفع والركل من قبل قوات الأمن التي تجابههم لحماية سفارة العدو، البارحة هؤلاء الشباب تعرضوا للضرب، أحدهم ضرب حتى أصيب بحالة إغماء، والصحافة التي حضرت إلى الموقع حضرت من موقعين إلكترونيين فقط، أحدهما لم يصور الضرب وغادر حين رأى استنفار الأمن واستعداده للضرب والملاحقة، والثاني صور الأحداث ولم يقم بعرضها، الصورة الوحيدة الملتقطة كانت بهاتف أحد المعتصمين أثناء إسعاف الشاب المصاب الذي أبى أن يتخلى عن كوفيته المرفوعة على  أكتافه وقد مسكه رجال الأمن منها مقابل أن يتم ضربه حتى الإغماء.


إن الأقصى ليس مجرد حجارة يمكن إعادة صفها فوق بعضها في أي مكان آخر، والحفاظ على قدسيته لا يكون بإعادة بنائه في غير مكانه ولن يكون مكانه بغير فلسطين العروبة الأبية، والمعاهدة العمرية التي تخاذل النظام عن الوفاء بها كعادته في كل المعاهدات مع غير العدو نحن أقدر على الوفاء بها، و وقوف مجموعة شبابية أمام سفارة العدو الحاقد الذي قام بدخول الأقصى عنوة أقل واجب يمكننا القيام بها، ولكن المؤسف اعتداء الأمن على هذه المجموعة الشبابية بحجة المحافظة على راحة المواطنين التي لا يمكن لشباب معتصمون سلمياً على رصيف إسمنتي مقابل للسفارة إقلاقها!! هل قام الأمن بواجبه بالحفاظ على راحة المواطن حين كان يركض خلف شاب أعزل ويركله في منتصف الشارع وعلى مرأى من المارة والسكان؟ هل حافظ على راحة سكان الرابية حين كان يصرخ على إحدى الفتيات بأعلى صوته بـ"هاتوها  هاتوها هاظي هاتوها" ويهجم ونظرة شراسة الوحش المفترس تعلو وجهه!! هل يعقل أن من واجبه قتال العدو على حدوده أن يسلم سلاحه للعدو ويحمي سفارته!! هل من ضحى كايد مفلح عبيدات بدمه من أجلهم جاؤوا اليوم ليبيعوا دمه ويحموا قتلته!!! هل هؤلاء هم رجال الأمن الأردني!! حراس سفارة وحماة عدو!!!!


إن تخلي الإعلام وحضوره أو امتناعه عن الحضور بمكالمة أمنية شأن يخصه ولسنا بحاجته ولم نخرج ليقوم بتصويرنا سواء ونحن نُدفع أو ونحن نُضرب من قبل الأمن، وإن قيام الأمن بمهاجمتنا والاعتداء علينا بالضرب شأن يخصهم كذلك، فهم من يعودون إلى بيوتهم ورؤوسهم منكسة بعار حمايتهم لقتلة كايد عبيدات وقتلة الأطفال وأعداء الوطن والله، وهم من يدخِلون إلى بطون أطفالهم خبزاً مجبولاً بالدم، وهم من يدخِلون إلى جيوبهم دنانير بخسة تنازلوا مقابلها عن كرامتهم و ضمائرهم وشرفهم، كل هذا شأن يخصهم، ولكن الأقصى وطرد السفارة والسفير وإلغاء وادي عربة شأن يخص كل مواطن أردني وفلسطيني وعربي ومسلم وإننا عائدون اليوم وكل يوم، واحضروا إلى السفارة بعصيكم فلن نغادر ولن نبارح أماكننا ولن ننكس راياتنا وستبقى هممنا عالية وقامتنا لن تنحني مهما حاولتم، ولن نرفع عليكم إلا أعلامنا ولوحاتنا وهتافتنا فلسنا نحن من نرضى بتلطيخ أيدينا بالدم العربي، ولسنا نحن من نقبل الرد على ضرب أبناء عمومتنا لنا بالضرب.



من باع دم كايد مفلح عبيدات، لن يشتري دماءنا، ومن باع القدس لن يشتري الأقصى!!

إيناس مسلم
12/5/2013





الأربعاء، 1 مايو، 2013

في عيدكَ


في عيد العمال .. يحتفل بائع الجوارب النسائية بتجوله وسط البلد لبيع الجوارب، ويحتفل جامع العلب المعدنية بتسلق حاويات القمامة لجمع العلب، ويحتفل بائع البقلاوة بجر عربته لبيع البقلاوة، ويحتفل عامل النظافة بالتنقل بين الشوارع لتنظيفها، وتحتفل بائعة الملوخية بتوسلها الناس للشراء منها، وتحتفل بائعة المحارم بالوقوف على الإشارات لبيعها، ويحتفل بائع الخضراوات بجلوسه على كرسيه المتحرك بجوار صناديق الخضار.


أما اليسار الداعم والمساند الأول للعمال فيحتفل بعيد العمال بإقامته مسيرة ثاني أيام العيد، نزولاً عند رغبة الحكومة بتغيير موعد العطلة العالمية ليناسب رئاستها، الحكومة التي إذا ما استمر النسور برئاستها سنضطر لتأجيل رمضان أو تغيير موعد قدومه هذا العام لعدم توافقه مع مواعيد إجازة دولته، بالطبع لن يشارك بالمسيرة إلا أعضاء الأحزاب وبعض المثقفين والعمال سيحاولون قدر المستطاع الاستفادة بتجارتهم من وجود حركة نوعية بوسط البلد ورفع مبيعاتهم لذلك اليوم.

أما عبدالله الثاني فهنأ العمال بأن أرسل لهم رسالة تشجعهم على الاستمرار بنشاطهم وجدهم في أداء أعمالهم وضخ الأرباح في جيوبه وجيوب حاشيته وبطانته، على اعتبار أن العمال بحاجة للمزيد من كلماته لشراء الخبز لأطفالهم والدواء لزوجاتهم، وعلى اعتبار أن رسالته سيتم حفظها عن غيب أثناء تناول الطعام فوق الجريدة المنشورة فيها، ولأن كلماته مهمة جداً بالنسبة للعمال لفرشها تحت ظهورهم و الاستلقاء عليها في الشارع بعد أن يغمض هو عينيه في سريره الملوكي، وأكد في رسالته على ضرورة الاعتماد على قدراتنا التي قام بنسفها بفساد نظامه، وإمكانياتنا التي قام بخصخصتها بأقل من أدنى قيمة لها لسد عجز المديونية التي ارتفعت بسحر ساحر، وأكد على ضرورة تحمل العامل للمسؤولية التي تخلى هو عنها عند أول كازينو، حتى بالنهاية نحقق التطور والتقدم المنشود الذي لن نصل إليه بإذن الله طالما هو في سدة الحكم وقيادة الدولة إلى الهاوية.


أعزائي العمال ... نحن على كراسينا المريحة ومكاتبنا المكيفة نعمل خلف شاشات الحاسوب دون القيام بأي مجهود يذكر أو نتيجة تسجل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نُقارن بكم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نستحق عطلة لنتنزه بها ونمر من جانبكم لنشتري ونتبضع حاجاتنا مقابل راحتكم، ولكن لا أملك إلا أن أقول لكم بكامل فقركم وجوع أطفالكم، وبكامل ضعف أحوالكم وقلة حيلتكم، أحذيتكم الممزقة أشرف من رؤوس من سرق قوتكم وأرزاقكم وحرم أطفالكم التعليم والصحة وحرمكم راحة البال لينعم هو بالحسابات البنكية والقصور الفارهة والجزر الخاصة.... وحقكم علينا.

إيناس مسلّم
1-05-2013



الصور بعدسة المصور فارس خليفة

الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

التعليم الدموي!


في هذا الأسبوع تنوعت الملاحقات الأمنية ما بين الفبركة الواضحة لصور الاعتصامات أو التطاول لفظيّاً عليها على موقع فيسبوك، وما بين المراقبة والمتابعة الحيّة لنا في أماكن جلوسنا وتحركاتنا وتهديد صاحبة المحل الذي نجلس فيه بالإغلاق إذا ما كفت عن استقبالنا،  وما بين التكاسي الأمنية التي أجدها فجأة بانتظاري أمام باب بيتي  ليبدأ معي السائق حديث عفوي عن مساوئ الحراك والحراكيين وكونهم أصحاب إسباقيات وكوننا مغرر بنا من أصحاب الأحزاب الذين يقبضون من قطر مقابل كل اعتصام حتى تحقق طموح خنزير عذراً أمير قطر بالسيطرة على الوطن العربي، وينتهي الحديث بأن يستدل و يقف أمام مقر عملي دون أن أطلب منه!

كل هذه القدرات الأمنية ولم تقدر الدولة بعد على حل مشكلة الأمن الجامعي التي تسببت حتى الآن بما حصيلته أكثر من خمسة طلاب قتلى جراء تعرضهم للطعن أو العيارات النارية، لم تتمكن الدولة حتى الآن من حل المشكلة الأمنية في الجامعات التي خلقتها هي بسياسات القبول والتعليم التي تتبعها، بالسياسة الممنهجة  التي تتبعها الدولة بدءً من أغاني العنف والضرب المنتشرة صباحاً على الإذاعات المحلية، وليس انتهاء ً بالواسطة سواء في القبول الجامعي أو التساهل مع حملة السلاح من الطلاب والمواطنين.

تستطيع الدولة تكليف خمسة عناصر بمراقبتي أنا وخطيبي فقط داخل منطقة سكني، وتستطيع ملء المواقع بصفحات مهاجمة للحراك والحراكيين، وتستطيع التنصت على مكالماتنا حتى الغرامي منها، وتستطيع أن تعرف نوع الجنين في رحم أمه قبل أن تتمكن الأجهزة المخبرية من تحديده، ولكنها لا تستطيع مجابهة العنف الطلابي، ولا تستطيع وقف إراقة دماء الطلاب في ساحات الجامعات، ولا تستطيع وضع سياسة قبول منطقية تخلق من الفاشل اجتماعياً طالب ناجح قادر على إتمام دراسته الجامعية دون أن يصيب أحد بعيار ناري أو يصاب هو بواحد!

يستطيع النظام السماح لطائرات الكيان الصهيوني بالتحليق في سماء المملكة والتجسس على الدول الشقيقة، وتستطيع إرسال المجاهدين والأسلحة وتهريبهم إلى الأراضي السورية، وتستطيع التعهد بحماية حدود الكيان الصهيوني والحفاظ على أمنه وسلامه، وتستطيع تجييش معسكر بأكمله للوقوف في المسيرات أمام المتظاهرين ومنعهم من التحرك أو الوقوف خارج النطاق المرسوم برجال الأمن، وتستطيع تسخير رجال الدائرة لمراقبة كل نفس يخرج أو يدخل لرئات ستة ملايين مواطن، تستطيع أن تفعل كل ذلك لكنها لا تستطيع منع العنف الطلابي.

أخيراً يطل علينا بطل البلطجة الأمنية الأعظم حسين المجالي، ليصرّح بأن الأمن من الآن فصاعداً سيبدأ بالتدخل في المشاجرات الجامعية، الآن وبعد أن أودت المشاجرات بحياة أكثرمن خمسة طلاب، على أمل أن يطل علينا وزير التعليم الدموي ليخبرنا بتشكيل لجنة لدراسة معايير القبول في الجامعة، وعلى أمل أن يطل علينا عبدالله الثاني ليخبرنا بوقف المكرمات أو استبدالها بأسلوب أكاديمي أكثر يضمن استحقاق صاحب المكرمة أخذها ..
أو فلنترك عبدالله الثاني يقضي زيارته الأخيرة للأردن بهدوء فقد وصل للتو من وطنه الأم الولايات المتحدة ولا حاجة لإزعاجه بالشؤون المحلية، ولنذكر أنفسنا أنه من العيب على صاحب البيت أن يحكي لضيوفه عن همومه و مشاكل بيته، ولكن ليس من العيب أن يذكرهم بضرورة الرحيل إذا ما أطالوا البقاء!!!!!!!!


هذا فيما يتعلق بالجامعات، أما فيما يتعلق بحياتي الشخصية والمضايقات التسحيجية القائمة أقول .. استمروا إننا مستمرون.


إيناس مسلّم
30-04-2013