الخميس، 18 أبريل، 2013

حكومة كفاءات!!


تناقلت صفحات المواقع الاجتماعية اليوم خطاب النائب الدكتور مصطفى الحمارنة، ردات فعل الناس شديدة الإعجاب بالفيديو أثارت فضولي لمشاهدته، من الواضح كان عدم تأثر أي من زملاء النائب بكلامه، وبرغم أن اقتناعه بخطابه كان بادياً على وجهه إلا أن أيّاً منه لم يثر اهتمام النوّاب أو يقنعهم، كنت لأصدق كل ما جاء به وأؤمن بنواياه الصادقة بالإصلاح وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن لولا أنه نائباً قام بالترشح والفوز بالمنصب بالاعتماد على قانون انتخابات يسيء لمصلحة الشعب والوطن!

كالعادة ظل النوّاب الخفيف يخفف من مرارة متابعة تمثيل من على المنبر دور المخلص للوطن، فيحيى سعود يُسمع النوّاب صوته سواء كان على المنبر أو في مقعده، ويتبادل النكات هو ورئيس الجلسة السرور دون أدنى احترام لزميلهما أثناء استعداده لتقديم فقرته التمثيلية، ولا تجد أنه ينقصهما إلا زجاجة خضراء لتكتمل سهرتهما والردود الترحيبية بينهما، فحين يقوم السعود بمقاطعة الخطاب قبل حتى أن يبدأ يرد عليه السرور بـ"تعا أقعد جنبي يحيى" على اعتبار أننا في مدرسة أطفال وإذا جلس يحيى بجانب أستاذه سيلتزم بالصمت والهدوء فيرد عليه يحيى ردّاً لم يسمعه المواطنون على الأغلب كان " عراسي يا كبير .. خلص بعيدهاش والله"، فيرد عليه السرور بـ"حبيبي"، بالفعل لم ينقصهما إلا زجاجة مشروب كحولي ليكمل السرور ردّه بـ"صب صب خننسى هيك نواب وهيك خطابات وهيك مجلس وهيك رئيس حكومة وهيك شعب!!!".

ادعاء النائب الحمارنة أن الحكومة الحالية حكومة كفاءات، حقيقة أقل دليل يدعمها تعيين حسين المجالي وزيراً للداخلية، الرجل الذي أمر اعتصاماً بعد اعتصام بضرب الأحرار بالعصي والهراوات والمناقل، الرجل الذي على عهده خسر رجال أرواحهم تأثراً بجراحهم التي سببها الأمن، والبعض خسر أعينهم، والذي بعهده اعتقل واتهم كل من طالب بالحرية بجرائم تمس أمن الدولة، الرجل الذي في عهده ضُربت النساء واعتُقلت من قبل رجال الأمن، الرجل الذي صنع من الأمن وحوش كاسرة مجردة من أي قيمة إنسانية حتى وصل بهم الأمر أن يتنمروا على طفل في الثانية عشر من عمره، لا أستبعد أن تحتوي الصور في الاعتصامات القادمة على رجال أمن يقومون بضرب العجائز فهؤلاء آخر ما منعنا الرسول عليه الصلاة والسلام من المساس بهم بعد النساء والأطفال وخالف الأمن أوامره و خالف أكثر قوانين حقوق الإنسان بدائية ونفذ أوامر حسين المجالي بقيادة سيده عبدالله الثاني!

مجلس الدواب فاق حدود لقبه الشعبي فحتى حظائر الدواب ومجالسها أنظف من مجلسهم، في النهاية لا أجد ما أقوله للوطن على الحال الذي وصل إليه سوى كلمات المغني القائل " لا غلطتك .. لا غلطتي .. غلطة زماني!"

إيناس مسلم
18-04-2013








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.