الأربعاء، 13 فبراير، 2013

احتار المختار


احتار مختارنا من يضع رئيساً لحكومته هذه المرة، فبعد أن لعب "الحدرة بدرة" بين أقاليم المملكة وبعد أن جرب كافة جواكره في الحكومات السابقة، ها هو يرسل رئيس ديوانه للتحاور حول من يجب أن يسلم النسور الراية بعد انتهاء مهلة تجديد البيعة المؤقتة له.

محاولة إيهام الشارع بأن عملية الاختيار تتم بدقة وبتفكير متعمق تؤثر سلباً على النظام أكثر منها نفعاً له، فدائرة المخابرات العامة لم تترك مجالاً لعنصر المفاجأة حيث أن الشارع أصبح على يقين بأنها قامت باختيار رئيس الوزراء القادم قبل تعيين الحالي، ولا يفصلنا عن استلامه منصبه إلا البروتوكولات الإدارية المعتادة،  ولم يفقد الشعب قدرته على الإحساس بالصدمة فقط لأن الأسماء فقدت هيبتها وأصبحنا أدرى بها وبأصحابها، بل لأن أسلوب التعيين وتكراره أصبح روتينياً ومملاً أكثر مما يمكن احتماله، إلا أن ذلك لن يمنع الفئات المُسّحجة من إبداء إعجابها الشديد بالانتقاء الذكي ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب رغم علمهم إنه سيصبح غير مناسب لذلك المكان بقدرة قادر بعد استهلاكه في تمرير عدة قرارات طائشة صادرة باسم "الإرادة الملكية سامية".

يا ترى ماذا سيفعل النظام حين يستنزف الخيارات الممكنة من الحلف الطبقي الحاكم وأصحاب المناصب المتوارثة، هل سيلجأ إلى اختيار فئات شبابية أكثر لضخ دماء جديدة في حكوماته وكسب فئات شعبية جديدة، أم سيقتنع أخيراً بضرورة تشكيل حكومة وطنية يتفق ويوافق عليها الشعب عبر نوّابه، أم أن ذلك من المحال طالما نحن لا نتفق بالأساس مع النظام على قانون الانتخاب لنتفق على اختيار مجلس الدواب  لحكومة تمثل الشعب!

بمناسبة ذكر مجلس الدواب، سؤال إلى الأخت الكريمة نزيهة على ماذا يدل تغيب 23 نائباً عن أولى جلسات المجلس! وعلى ماذا يدل إقامة جاهة عشائرية لإقناع المجالي بالعودة عن قرار استقالته! وعلى ماذا يدل تكرار السعود لذات السلوك المضطرب الذي مهما شاهدناه مرار وتكرارا في جلسات المجلس  لن نعتاد عليه ككائنات حيّة تابعة للفئة البشرية!

للتذكير! عوضاً عن الاجتماع والتحاور حول رئيس الحكومة القادم وهو أمر لا يعني الشارع الأردني بالمطلق، ما رأيكم لو اجتمعتم للتوصل إلى طريقة تتغلبون بها على فشل النظام الأردني في علاقاته الدبلوماسية و سياسته الخارجية وبذلتم بعض الجهد لاستعادة خالد الناطور وإطلاق سراحه من السجون السعودية على الفور أو تقديم استقالة جماعية كهدية عيد الحب للشعب الأردني!

لاعزيزي وزير الخارجية، نراك يوم السبت من أمام وزارتك للمطالبة بالإجابة عن وضع خالد وموعد عودته لأرض الوطن أو فلتكن استقالتك أولى بشائر الخير التي ربما تكون من صالحك في اختيارك كرئيس وزراء قادم!

إيناس مسلّم
13-02-2012





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.