السبت، 12 يناير، 2013

كذلك جزاء الفاسدين


" فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ"

بعيداً عن تفسير القرطبي والطبري، بعيداً عن كفّار قريش وشرعية قتالهم، بعيداً عن كل ما يمكن أن يندرج تحت التنظير بالدين والفلسفة، قريباً من بساطة اللغة ووضوحها، الكُفر لغة ً هو الجحود، والكافر هو الجاحد، وشرعاً هو الجاحد بنعمة الله، الأرض وخيراتها من نعم الله، و أرض الأردن هي الوطن وأعظم نعم الله علينا، والفاسد هو الذي يسرق خيراتها ويفسد فيها ويجحد نعمة الوطن عليه بأن احتضنه وبذلت له من نفسها ليبني نفسه، بالتالي كل فاسد كافر بالضرروة وقتاله واجب... شرعاً ولغةً ووطنيةً.

ربما تأصّل الفساد بمعظم من ترشح للانتخابات، لكن هناك من رحم ربي فأمسك عنه نعمة الفساد وحباه بالبلاهة فتسلح بها للنزول إلى ساحة الانتخابات، ودون ذكر سفاهة بعض الشخصيات المترشحة للانتخابات، إن البلاهة المقصودة هنا تتمثل بقانون الانتخابات، أعظم مكونات الفساد والدرع الواقي لتجاوزات الدولة، مما يعيدنا إلى دائرة الجحود بنعمة الوطن، بالتالي قتال المرشحين كذلك واجب شرعاً ولغةً ووطنيةً.

لن أقول هنا أن قتال الفاسد يكون بالسيوف والرماح، ولا حتى بالصواريخ والقذائف، القتال هنا أبسط من ذلك بكثير، أول معركة ستكون الانتخابات، وسلاح الأحرار الشرفاء فيها مقاطعة هذا العُهر الديمقراطي، أسلحة الدولة مقابلنا، شراء الأصوات، التزوير، تسخير رجال الأمن والجيش للانتخاب، بتلك الأسلحة الزائفة لن يزعجني أن نخسر معركة، فالحرب نزال ولا بد للحق من نصر قريب.

"وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ" لن أُكثر من الكلام، فحتى السماء قاتلت الانتخابات حيث ثقفتها، وعصفت حتى انقلب عالي اللوحات سافلها تماماً كأصحاب الصور بها، وأكرر هنا أن حربنا ليست مع أسماء أو أشخاص، بل مع أنظمة وفساد دفاعاً عن وطن وحقوق، لا بد وأن يأتي يوم واستردادها، ولا بد وأن يأتي يوم يمثل به الكردي وأبو الراغب والبخيت وشاهين وعوض الله والأعلى منهم الذي مكّن لهم بالوطن لا بد وأن يأتي يوم ويمثلون جميعاً أمام محكمة الشعب لمحاسبتهم ونيلهم العقاب اللازم.. كذلك جزاء الكفارين

ملاحظة لمن أراد تكفيري: دون الاضطراب عند أقوال العلماء،  قال الرسول عليه الصلاة والسلام " استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك".
               

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.