الأحد، 6 يناير، 2013

الربيع الإخونجي


معظمكم يعرف الإعلامي باسم يوسف وربما يتابع برنامجه السياسي الساخر "البرنامج"، باسم بدأ برنامجه بالتزامن مع الثورة المصرية وكان يبث عبر الموقع الإلكتروني يوتيوب، وكان الهدف ومازال من إقامة البرنامج وفقا لباسم توثيق حقائق ووقائع الثورة المصرية أثناء حكم النظام السابق والنظام الحالي لمصر والإشارة النقدية لكل الأخطاء المرتكبة سواء من قبل المعارضة اليسارية والليبرالية أو الموالاة اليمينية المتطرفة مع النظام، الآن باتت حلقات برنامج "البرنامج" أسبوعياً تُبث على تلفزيون سي بي سي،و باسم يواجه تهمة "إهانة الرئيس" والتي يقتضي التنويه لم تكن على أيام نظام مبارك ولا السادات من قبله وبالتأكيد لم تكن على عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

أُلفة الرياحي، مدونة تونسية تدعم الثورة بكل ما أوتيت من قوة، في مدونتها تفضح قضايا الفساد بكل جرأة دون تراجع أو خوف من الأسماء التي يمكن أن تطالها مقالاتها، ودون خوف من الأذى المُحتمل وقوعه لها، ألفة الآن تواجه تهم ما أنزل الله بها من سلطان مجرد ذكرها مثير للسخرية وهي كما يلي:

"*نشر النميمة
*الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصلات
*إذاعة مضامين مكاتيب هي لغيرها دون ترخيص لصاحبها الأصلي
*نسبة أمور غير حقيقية لموظف دون الإدلاء بما يفيد ذلك
*إحالة معطيات شخصية بغاية الإضرار بالمعني بالأمر
*تحقيق فائدة أو منفعة لنفسها أو لغيرها ونشر أخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام”.

القارئ لهذه التهم يدرك أن قمعية الأنظمة الحاكمة بعد الثورة بات أكبر من قمعية الأنظمة قبلها، وأن كلمة الحق التي لم تكن محتملة آنذاك مازالت غير مُحتملة الآن.
الكاتب الساخر والإعلامي صاحب برنامج "مُنع في الصين" وكذلك صاحب العامود اليومي في جريدة الرأي وموقع سواليف أحمد حسن الزعبي، تتم الآن مقاضاته في المحاكم الأردنية لفضحه تورط رئيس الوزراء السابق أبو الراغب بقضية فساد، مصر وتونس دول ما بعد الثورة، الأردن دولة بلا ثورة فما الفرق بيننا وبينهم! الأردن الدولة التي حتى الآن لم يستقر شعبها على قبول الانتخابات أو رفضها، وبالتأكيد لم يتمكن من تغيير القانون المُقامة عليه، ولم يتمكن من إسقاطها حتى ناهيك عن إسقاط نظام، حاله بذات حالة الدول التي أسقطت أنظمتها وتسعى الآن لإسقاط الأنظمة اللاحقة بها.

بغض النظر عن سوء الحال هنا، وعدم قبولنا عن الأوضاع السائدة والفساد المستشري بهيكل الدولة وإصرارنا على أن التغيير آت لا محالة، إلا أننا مهما طال الزمن بحراكنا سنحرص على أن نقرر نظامنا الحاكم القادم قبل مضينا قدما ً في إسقاط النظام الحالي، فقط لنضمن أن الشعب لن يسقط تحت سطوة حكم المرشد ليهرب من تحت الدلف إلى المزراب، وأن الإخوان الذين شاركوا في الحراك بعد مضي أربعة شهور على إقامته لن يحققوا طموحهم بركوب الموجة والوصول للحكم بالتعاون مع الأنظمة الغربية كما فعلوا في دول مجاورة، ليس هناك ثورة تقوم وتخمد بين ليلة وضحاها، وليس هناك دولة يتغير نظامها بكافة أعمدته بين ليلة وضحاها، تقرير مصير الشعب من حق الشعب فقط لا غير، ذلك ما أيقنته الشعوب العربية وستناله مهما طال بها الأمد في الشوارع والميادين، أما بخصوص القضايا المرفوعة على الكتاب والإعلاميين أعلاه، فتلك باطلة تماماً كالأنظمة المسؤولة عنها في مصر وتونس والأردن... ودمتم.

إيناس مسلم
06-01-2013



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.