الجمعة، 21 سبتمبر، 2012

أعمدة الفساد السبعة



 يقول الحكماء  أن علينا أن نبدأ الكتابة دون أن نفكر فيما سنكتب فتنساب الأفكار من بين أناملنا، أظنني هكذا سأبدأ وأظنني أيضا ً لطالما بدأت هكذا...

  كان أي ثمن سندفعه مقابل كلمتنا أقل من عادي وندفعه حباّ وطواعية للوطن، مقابل أن نراه يرتقي ولو بسواعدنا المجروحة ونراه يعلو شامخاً ولو على حساب قلوبنا المثقلة بالآلام المزهوة فرحاً فيه.

  برغم مرور ما يقارب العامين على الحراك الشعبي الأردني إلا أننا حتى الآن لم نشهد تغييراً ملحوظا ً فيه نحو الأفضل، بل على العكس فسواء كانت العلّة برأس النظام أم ببقية الجسد فإن هناك علّة تم عرضها وتشخصيها والإجماع على طريقة علاجها من قبل  مجمل فئات الشعب ولكن لم يتم حتى الآن الشروع في علاجها بل بكامل سبق الإصرار والترصد يتم مفاقمة حالها سوءاً.

   في كل قضية فساد جديدة نكتشف يد خفيّة للنظام في مباركتها واليد الأخرى تملأ الجيب بالمال الوافر من عرق الشعب الجائع، وليت الاعتداء على الوطن يكتفي عند حد استغلال مقدراته بل يتطاول النظام ليوجه اعتداءً سافراً تلو الآخر لأحرار الأردن من شباب الحراك، فبين البلطجة العلنية في الاعتصامات والمظاهرات يوجه ضرباته ذات العباءة الأمنية اللاقانونية بالاعتقالات الغير مبررة للحراكيين، أي إصلاح وأي ديمقراطية تلك التي تمنطق توجيه تهمة "تقويض نظام الحكم" لمواطنٍ خرج ليعترض على سياسات نظام الحكم.. كيف ينبغي لنا الاعتراف بنظام لا يعترف بحقنا بالاعتراض عليه! وأي إنزال إلهي ذلك الذي ينصّب أحدهم ربّا ً على وطن ويُحرّم علينا تغييره أو حتى الاعتراض على سياساته الفاسدة المفسدة في الوطن.. ما هكذا تكون خلافة الله في الأرض ولا إعمارها!

   عارٌ علينا إن أكملنا أيامنا بروتينها واعتياديتها بين قهوة الصباح ولهو المساء وتركنا من خرج ليطالب بحريتنا وحقوقنا قابعاً في سجون الظلام، عارٌ علينا إن استطعمنا في أكلنا المسمم بالذل والهوان إذا تركنا من خرج ليطالب بقوتنا المسلوب من أزلام الفساد معتقلاً في زنازين قاتلي الحرية.

      أعربَ الشعب أكثر من مرة  عن رغبته في قيادة عادلة من قبل الملك وأثبت أكثر من مرة استعداده للولاء له إذا ما كان هو مستعداً للولاء ِ للوطن، وقدم الشعب الفرصة تلو الأخرى له ليتولى دفّة قيادة الوطن إلى برّ الأمان، فماذا كان منه إلا التخبط بالوطن أكثر وأكثر والتراجع به إلى خط اللاعودة، وها هو يبرز التربية  البريطانية القمعيّة في عصور الظلام من اعتقال الحريّات وتكميم الأفواه فإلى متى السكوت!!!

    في الأردن أعمدةُ فسادٍ سبعة تبدأ برأسه ولا تنتهي حتى تصل آخر مواطن سكت عن حقه وعن حق غيره وقبل الحقوق سكت عن اعتقال أحرار الوطن، الملك، عائلته، حاشيته، الوزراء، رئيسهم، البرلمان، والشعب الأخرس و آخرهم عليه إطلاق العنان لحنجرته الصدئة من احتكار استخدامها على المعمعة  والبدء بمطالبة التغيير لكل ما سبقه من تعداد.

     كل تلك الصحف التي تثبت يوماً بعد يوم أنها مواليّة لقمع الحريّات أكثر من النظام نفسه والتي تجبر العاملين فيها على التسجيل في مهزلة الانتخابات و تطرد من يخالف رأيها منهم فلتذهب إلى الجحيم ذاته مع النظام و قمعيته ودكتاتوريته وفساده، حريتنا من الله لا منكم...............

لن أدقق ما كتبت سأترك أخطائي اللغوية كما هي علّني أجد من في نفسه إخلاصا ً للحق وحبّاً له لدرجة تصويبها لي كما في قلب كل معتقل وقلوبنا إخلاصاً للوطن وحبّا ً له.

إيناس مسلّم
21-09-12



هناك تعليقان (2):

  1. تبعية عمياء...
    تفلسف مطلق

    ردحذف
  2. هذا المخنث التقيت فيه بالاردنيه واالله كلمتين ع بعض ما بعرف يحكي بس بلشت احكي معه بلش بتلعثم بالحكي بلا حكي فارط وصبرا ف الامن الناعم قد زال وسترجعون الى جحوركم ك الفئران

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.