الاثنين، 23 يوليو 2012

أليسوا بشر!


اليوم نعم أؤكد وأقسم وأبصم وأصادق على أنني أكتب بكامل عاطفتي وعفويتي وغضبي وانفعالي وإحساسي ولاموضوعيتي ولامنطقيتي، فاليوم أنا لا أكتب عن انتهاكات الأمن العام اللإنسانية، ولا أكتب عن حقوق المواطنين المهضومة، ولا عن حقوق الإنسان التي لا نسمع عنها إلا بالأخبار الأوروبية، ولا أكتب عن قانون انتخابات لا يمثل الشارع  ولا يمثل الواقع حتى ولا أكتب عن تخبطات النظام وتصريحاته وتخبطات الدولة بكل ما أوتيت من ظلم.

أكتب عن الأيتام، نعم قد يكونوا مجهولي النسب لكن هل يقلل ذلك من إنسانيتهم، هل يجعلهم جهل نسبهم كائنات فضائية خضراء اللون لا نعلم من أين أتت! لا بل يجعلنا نحن كائنات صخرية اسمنتية اللون والأصل،  هل القضية هنا البحث بأصولهم اللامعروفة أم البحث بحقوقهم اللاممنوحة، تخيل أن لهم حقوق!! وكأنهم بشر! أليسوا بشر؟!

اعتداء الأمن عليهم ليلة تنظيم إفطار جماعي في موقع اعتصامهم تضامنا ً معهم ليس فقط أم غير مبرر وغير مقبول ولا إنساني بل تعدى ذلك ليصل أدنى درجات الحقارة المتوقعة والمنتظرة من أمننا، مللنا يا أمن من انتهاكاتك ومللنا من انتظارنا لحظة انتصار لك للحق ولحظة انتصار لك للمظلوم بدل الظالم، أهكذا يكون الأمن كلاب نظام متى شاء أطلقها على المظلوم المطالب بحقه لينهش لحمه من كل طرف وجنب.

كل رجل أمن اعتدى على "مجهول نسب" بأمر من الدولة أو دون أمر وبوجه حق وبالتأكيد دون وجه حق، هلّا تتبعت أصلك وفحصت دمك إن كنت صاحب حسب ونسب وأصل عريق ومعروف تأكد أن أصولك لا تمت للإنسانية ولبني البشر بصلة، أنت الذي لست َ منّا لا الأيتام، فمم أنت ومم صنعت وصنع نظامك، وافحص لون دمك قد يكون بأي لون إلا الأحمر كسائر خلق الله!

هذا النظام الذي بات من الضعف والانكسار حتى صار اعتصام أيتام يطالبون بحقوقهم الشرعية لا مكارم يهدده  ويهدد وجوده لا بارك الله به ولا حاجة لنا به! هؤلاء الأيتام منا فليبقوا ولترحل أنت وكلابك المسعورة إلى مزرعة تؤمن وجودكم وتأمن جانبكم وتناسب "وضعكم الأمني" و حالتكم الاستراتيجية "الخاصة".

إيناس مسلّم
23-07-12


هناك 6 تعليقات:

  1. دائما نعرض المشاكل بأسلوب عاطفي لكسب الرأي.
    الأيتام معتصمين منذ فترة ولم يعتدى عليهم, أنا لا أضع الأيتام في موضع إتهام لكن لو كان عليهم أي ذنب لما قام أحد منهم بكشفه وإنما سيتم التحدث عن تصرف الطرف الأخر .

    ردحذف
  2. كلام منمق انسه اناس ..بعيد كل البعد عن الواقعيه ..لاتنظر الامور هكذا .. اصبحت القضيا المشروعه وغير المشروعه وسيله لاثيات الذات ..هؤالاء مجهولي النسب تكفل بهم النظام طوال 18 عام من اعمارهم ..وانتم وغيركم الكثير لم يفكر ان يقدم لهم شيئ ...ولا فكر بيوم ان يزورهم في قراهم وانا يتناول وجبة افطاره معهم ..هل هذه الانسانيه التي تدعوون ..هل من حق هؤالاء الفتيه اخذ ارقام وطنيه مشابه لنااا ؟؟؟ ربماا يكون احد هؤالا الايتام احبك في يوم من الايام فكيف تعرفين ..ربما يكون احد اخوتك ؟؟؟ فهذه القضيه خاسرة وكل من يحاول ركوب هؤالاء الفتيه المظلمون ..والمساومه على حقوقهم واهم وجاااهل ..اختلاط الانساب امر حذر منه الاسلام ...فحذاري فهؤالاء اهلم موجودون بينناا الان ...لاكنا لانا لانعرفهم ...يجيب ان يبقو مميزين بارقاهم الوطنيه ...حتا لايتجوز هاذا الشب او تلك الفتاه امه او اخته او عمته او خالته ...وبتالي دمرنااا مجتمع اسلامي ووقعتم بالزنا المحرم وهو من اكبر الكبائر وهو زنا المحارم

    ردحذف
  3. تعليق 2 ,,,, شو بالنسبه انه الدوله تكفلت فيهم 18 سنه ومعظمهم اصلا ما وصلو هذا العمر بالاضافة لانه بزوجو البنات بعمر 13 سنه !!! اتقو الله فيهم ويا بتحكو خير يا بتصمتو
    دام قلمك انسه ايناس

    ردحذف
  4. ايا راي متعلق يموضوع الايتام
    و بدون الخوض في سبب يتمهم
    لا يعد ابدا شيئ او شعور عاطفي
    يعني لو حكيتي كمان بعقلك
    اكيد ما رح تغيري اللي كتبتيه

    ردحذف
  5. (الملقب ق.ا)25 يوليو 2012 1:33 م

    ردأ على بدر
    مع احترامي الشديد الك بتمنى قبل ما تنمق الكلام حط حالك محل هالأيتام بعدين اتحفنا بأرائك
    دام قلمك ايناس

    ردحذف
  6. شو يا إيناس, قلبتي بوذية حاطيتلي تمثال بوذا وهو يتعبد خلفية!؟

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.