الأحد، 22 أبريل 2012

حرب الـ73 بمنظور عسكري



أعدكم أن يكون هذا آخر مقال أكتبه عن محاضرة العلوم العسكرية  لأن الحمدلله تفضل علينا وأنهاها على خير.
في آخر محاضرة تحدث الأستاذ عن أهمية إيجاد حلا عادلا وشاملا لكلا الطرفين في القضية الفلسطينية.. وشدد  التركيز على أنه على  الحل الاستراتيجي أن يرضي كلا الطرفين!!!!

عذراً حضرة الأستاذ ما اعتدنا على إرضاء أعدائنا، ولا على أن نكون عملاء الاحتلال، إذا ارتأيت أن على الطرف العدو، المحتل الغاصب أن يكون راضٍ عن حلولكم الاستراتيجية، فاذهبوا له واحرصوا على إرضائه كما يشاء بعيداً عنا.

محاضرة اليوم كانت عن حرب الـ73 حيث أشار الأستاذ إلى  جحود الدول العربية الشقيقة وخاصة مصر وسوريا، ونكرانهم لجميل الأردن عليهم، وأنهم برغم دخولهم خط وقف إطلاق النار إلا أنهم توقفوا وعادوا أدراجهم، مع ذلك استنكروا عدم  مشاركة الأردن الحرب وهي  التي امتنعت إدراكاً منها لقوة اسرائيل العسكرية، ولاستمدادها القوة العسكرية والمادية من أمريكا آئنذاك وإمكانية إحتلالها لأراضي المملكة إذا ما تم محاصرتها من الشمال والجنوب وكان منفذها الوحيد من الشرق!!

تخيل حضرة الأستاذ لو كان منفذها الوحيد من الشرق مغلق، وعبارة عن قوة عسكرية تتحداها، تلك الحرب لم تكن خاسرة  ولو أن الأردن اتخذ القرار العربي الأصيل السليم الواجب عليه وآزر أشقاءه بدل الغدر بهم والوقوف على الحياد إن لم يكن مع العدو لربما كانت النتيجة أعظم بكثير ولسجل بتاريخه مجداً آخر!!
الأجمل بالأمر أن الأستاذ استنكر كيف أن حتى الكويت انزعجت من موقف الأردن وهاجمتها وكانت من الدول المقاطعة لها في تلك الفترة، بمعنى  آخر أنه الدويلة العميلة الأكبر المتنافسة مع قطر على مركز العمالة الصهيوأمريكية قاطعت الأردن على موقفها من حرب الـ73.. يا حيف!

لم يتوانى الأستاذ عن تحميل الشعوب العربية ومنها الشعب السوري والليبي و بالأخص العراقي الجميلة والمنّ عليهم لأن الأردن فتح لهم حدوده وقدم لهم المساعدات والمساكن، تماما كما فتح الحدود للعدو ليقيم على ذات الأرض التي استقبلتهم قواعد عسكرية أمريكية لمؤازرته في حربه عليهم وأكبر مثال العراق، لا تمنن عليهم عزيزي الأستاذ أنت لم تتصدق عليهم ولم تقدم أرضا لم يسبق أن داسها عدوهم وهاجمهم منها، فقد قبضت  الدولة ثمن وجودهم هنا من قبل ختم جوازات سفرهم تماما كما قبضت ثمن إقامة من قبلهم على أرض المملكة.
الأنكى أن هذه المحاضرة جاءت بعد محاضرات تتغنى بمعركة  الكرامة وانتصار الأردن على الجيش الذي لا يقهر، وبعد خمسة أعوام يتنحون عن المشاركة بالحرب ضد العدو ذاته خوفاً من احتلاله، إذا غادر أي طالب تلك المحاضرة دون استيعاب المفارقة الساخرة كان الأولى به ألا يحضر اليوم.

إيناس مسلّم
22-04-2012

هناك 5 تعليقات:

  1. صار نفسي آخد مادة العلوم العسكرية عشان أحضر المسخرة اللي بتصير

    ردحذف
  2. ههههههه لاحقة لاحقة

    ردحذف
  3. وا اسفاه على تاريخنا عطرناه بكل عطور الدنيا وزينناه وعالفاضي لسا ريحته بتفضح تخاذلنا

    ردحذف
  4. تغيرت قراءتنا للتاريخ منذ عام سبق، فكسر البرواز الذي كان يحوي الصورة الجميلة التي كنا نطيل النظر إليها، والتي شغفنا بها، وكنا نعتقد إننا أبهى الأمم، ولكن أرى إننا أصبحنا أوعى واقوي وأجدر بإعادة قراءة التاريخ، فالصفحات المضيئة كثيرة، رغم كثرة السواد والتشويه.

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.