الاثنين، 3 يونيو، 2013

الحلم

كل يوم أثناء محاولتي للنوم بين ضجيج أحاديث أختي الهاتفية ومسلسلاتها التركية أسمع دعاية مصطفى الآغا " الحلم"، في إحدى الدعايات يقول مصطفى للفائز .. " الأرض وما فوق الأرض أصبح ملكك" .. تساءلت يا ترى كم رسالة قصيرة ومكالمة هاتفية يستلزم الأمر حتى يحقق الوطن حلمه وتصبح أرضه وما تحتها وما فوقها ملكه!!!

من ممتلكات الوطن المسلوبة من أرضه، فوسفات وبوتاس ويورانيوم وصخر زيتي وغاز ونفط ومياه ومعادن  ضائعة بين مخصخصة و محظور علينا استخدامها بموجب معاهدات الذل والعار، ثم يتهمون الوطن بالفقر وشح الموارد .. مواردنا الطبيعية وإن شحت فإن مواردنا الإنسانية متجددة لا تنضب، كانت متجددة كذلك قوة صبرنا وتحملنا لتجاوزات النظام واستبداده في الشعب والوطن، ولكنها لم تعد، فكما عمل النظام على إفقار الوطن من موارده عمل على إفقار الشعب من طاقاته ورباطة جأشه.

يقول اليوم أبو سيف على راديو فن_ على ما أظن_ "أرجوك يا جلالة سيدنا لا تستمع لمسؤول يقول لك أن الأوضاع في معان جيدة وتحت السيطرة لو كانوا يقولون لك الحقيقة الآن لقالوها من الـ89 وما كان هذا حال معان اليوم"، السؤال هو يا أبو سيف أيعلم جلالة سيدك أن هناك محافظة اسمها معان في بلد هو حاكمها!! أيا ترى لو كانت معان قرية نائية في إحدى مدن بريطانيا أما كان سيعرف أفضل باعة القهوة فيها!! السؤال الحقيقي هو يا أبو سيف لو أنه مهتم بصدق أو كذب المسؤولين بخصوص معان ولو أنه مهتم بالأوضاع في معان لكان هذا حالها من الـ89!! .. أما كان أمامه على الأقل 13 عاماً ليتأكد و يتحرى الحقائق حول معان وصدق أو كذب المسؤولين!! الحقيقة يا أبو سيف أن جلالة سيدك لا يعترف أصلا بدولة هو مليكها إلا إذا تعلق الأمر بالمساعدات الخارجية على حساب لاجئين من شتى البلاد العربية ومن ضمنها الأردن!! 



تتنبأ المعطيات الحالية بتغييرات جمة في الشهور المقبلة، وسواء كان الأمر لصالح الحراك أو ضده من اعتقالات و قمع و غيره، يكفينا فخراً أن الحراك هو ما منح الشعب مكبر الصوت ليعلو الحق من حنجرته ويعلن ما بصدره من علم وسكوت على فساد النظام الأردني، ويكفي الحراك شرفاً  أن رأس النظام وملكيته الباطلة أصبحت خطاً لا لون له بعد أن كانت حبل مشنقة يلتف حول عنق كل من جاء على ذكر أي منهما .. نعم لا نريد  للأردن أن يتحول إلى سوريا جديدة، ولا نريد للأردن أن يتحول  من مزرعة الهاشميين إلى إقطاعية الإخوان، ولكننا بالتأكيد نرفض رفضاً قاطعاً أن يبقى الأردن على حاله المتدهور هذا ويستمر في الهبوط من منحدر إلى آخر على حساب شعب لا يجد ثمن الدواء في جيبه الآن ولن يجد ثمن الخبز لأولاده مستقبلاً!! 


يا ترى هل يكفي 6 مليون رسالة ليحقق مصطفى الآغا حلم الوطن!!



03/06/13
إيناس مسلم




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.