الأربعاء، 6 مارس، 2013

ديمقراطيتنا المتجعدة


بين تصريحات الملك الأخيرة وطرحه ثلاثة أوراق نقاشية ورفع أسعار المحروقات وتصريحات وزير الطاقة بعدم حاجة المواطن الفقير للديزل أو البنزين، وعدم حاجتنا في الوقت الحالي إلى استخدام الغاز لأننا في شهر آذار، لا تشعر فقط بمدى فوقية النظام بل أيضاً بمدى انعدام قيمة المواطن عنده فالاعتداء على كرامته بات بالتصريحات الرسمية والعلنية دون أي واعز أخلاقي كان أو إنساني !

حين يطرح الملك ورقة نقاشية لا نعلم من مستلمها ويصرح عقب طرحها بأنه يشجع ويحث على ممارسة ديمقراطيتنا المتجددة، يأتي رئيس الحكومة ويفرض دون استئذان مجلس الدواب حتى رفع أسعار المحروقات مؤكداً على عدم مصداقية الملك، وعلى أن ديمقراطيتنا ليست إلا ديمقراطية متجعدة لا متجددة.

يلي ذلك تصريحات وقحة لعلاء البطاينة وزير الطاقة التي لم يعد يملك المواطن ذرة منها لاحتمال النظام أكثر، علاء البطاينة الذي يحمل خطية فقراء لا عد لهم ولا حصر يؤكد على عدم حاجتهم للبنزين أو الديزل، على اعتبار أن الفقير يستخدم الحمير والبعير للتنقل، ويؤكد على عدم حاجتنا في شهر آذار لاستخدام الغاز، على اعتبار أنه يمكن الطهو على طاقة طواحين الهواء في الربيع! هل يا ترى يتنازل معالي الوزير عن استخدام التدفئة المركزية في بيته العامر ليوم؟ هل يتنازل ليوم عن إنارة حديقة وسور بيته؟! هل يتنازل ليوم عن ركوب سيارته الفارهة بسائقها وحرسه وخدمه للذهاب إلى العمل؟!

لطالما أحاط الملك نفسه برجال حكومة لا يملكون أدنى مستوى من الأخلاق، لكنه اليوم يتعمد وضع الرجل الوقح في المكان المناسب، وهل الرهان هذه المرة على قيام الشعب بعمليات انتحار جماعي، أم أنه يرى أن مخزون غاز مسيل الدموع زائد عن الحد، وأن الدرك بحاجة للتدريب على الليونة واللياقة في الركض خلف المعتصمين السلميين، والتمرن على ضربهم لتجديد ذكريات اعتصامات هبّة تشرين!

رفع أسعار المشتقات النفطية لا يجعلها الوحيدة المصنفة ضمن "المحروقات" فبقية السلع كذلك احترقت معها حتى وصلت النيران جيب المواطن الذي بات يتلهف على مكافئة راتب أو علاوة عليه حد محاولة الانتحار،  والنوّاب تصرف لهم الزيادات التي لا حق لهم فيها بجرة قلم، ورؤساء الوزراء واحداً تلو الآخر وبالتهنئة لآخرهم فلا عوض الله عليهم بخير ولا أخلف.

إهداء لراتبي الذي استقبلته وودعته في اليوم ذاته:

والراتب طاير طاير ... تلعب فيه هالضرايب

وتخلي الشعب حاير .. من وين يلقى مصايب .. شو بدنا نقول!!!

إيناس مسلم
06-03-2013




هناك 6 تعليقات:

  1. أشرف ربابعه..... اربد6 مارس، 2013 5:04 م

    كلامك كله مزبوط.............
    بس للمره المليون بحكيلك انت فلسطينيه ما تدخلي بسياسة الأردن.......
    روحي أتدخلي بسياسة فلسطين اذا انك بتحبي السياسه.........
    الملك هذا الي مش عاجبك هو الي أعطاكو جنسيات وخلاكو بني آدمين متل البشر..........
    الله يسامحه على هالعمله.......

    ردحذف
  2. الأردني لا يحتاج غاز ولا كاز ولا بنزين ولا طعام ولا علاج ولا تعليم ولا مواصلات ولا يهمه إن ارتفعت أسعار المحروقات ولا يعنيه تناقض القرارات وتحدي الحكومة له ومحاربته في لقمة عيش أبنائه ،ولا الفساد ولا مجلس الدواب ولا مخصصاتهم ورواتبهم ولا حتى تصريحات علاء البطاينة أو غيره ، انت فقط ايناس اللي بتشعري بهالحكي لانك فلسطينية عشان هيك اخرسي وظبي لسانك أحسنلك

    ردحذف
    الردود
    1. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
    2. نعم بدليل انه المواطن الاردني بنظر حكومته اله 4 رجلين و بوكل نخالة و اله فروة صوف
      مشان هيك مش بحاجة لكاز او ديزل يتدفى فيهم (الفروة على ظهره اصليه) و لا بنزين يحط بالسيارة (لويش عنده اربع رجلين؟)
      و مش مهتم بتناقض القرارت لانه بالاول و الاخير مش مشاورينه بالقرارات الطرمة اللي مطلعة عين اهله.

      يا زلمة مشاااااااااااااااان الله صلي عالنبي, ولا اقولك صلي على كل انبياء الله. يعني مهو مخصصات النواب مش جاية من ارباح البوتاس و الفوسفات او او او , مهي جاية من جيبتي و جيبتك. و لقمة العيش مش مكرمة من الحكومة , هاي حق راسخ بس حكومتك اللي بتدفع عنها عملتها منية بتمن على الشعب فيها. يا زلمة روح سحج بعييييييييييد من هان اريح لروسنا منك.

      حذف
  3. ابدعتي اخت ايناس ,,,,

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.