السبت، 23 فبراير، 2013

أمن وأمان .. سلامة تسلمك!



تصريحات مدير الأمن العام حسين المجالي الأخيرة بأن مستوى الجريمة في المملكة ارتفع بسبب انشغال الأمن بمتابعة الحراك، لا تدل فقط على مدى استخفاف النظام بعقلية المواطن الأردني ، ولا على قدرة النظام الهائلة على التأليف والإعداد والإخراج لأي كذبة ممكنة أو قصة أو رواية وقد يصل الأمر إلى الأفلام عند الضرورة، ولكن أيضاً تدل على مدى هشاشة الأمن في المملكة الذي لطالما حاربت فئة السحيجة الفئة المعارضة بحجة الحفاظ عليه!

هل يستلزم اعتصام سلمي لعدد من المواطنين لا يتجاوز العشرين مثلا على باب إحدى الوزارات أو في وسط أحد الدواوير حضور باص درك 24 راكب وباص مكافحة شغب وثلاث دوريات نجدة و900 سيفيا ولانسر متفرقة بين مخابرات وأمن وقائي و6000 مخبر داخل وحول الاعتصام بشكل رسمي، و3 أكشاك قهوة لمخبرين بشكل غير رسمي، و500 مصور استخباراتي على الأسطح المجاورة لمكان الاعتصام، و 70 مخبر بغطاء صحفي! وعدد لا يقل عن ضعفي عدد المعتصمين من البلطجية والسحيجة وأصحاب السوابق وحملة الأسلحة! وكل ذلك للقيام بتوزيع العصير والماء على المتظاهرين!!!! صدقاً الأمر مهلك ومكلف أمنيّا ً واقتصادياً، وكل ذلك على حساب سيارات الوزيرات والمسؤولين التي تمت سرقتها في الآونة الأخيرة!

هل أمننا ظاهري لدرجة أنه إذا ما انشغل بمتابعة شكلية لاعتصامات متفرقة أصابه الشلل بالحالات الأمنية الحقيقية! وهل أمننا هش لدرجة أنه إذا ما استلم ملف الحراك تناسى إدارة أمن الدولة في الشؤون الأخرى، وهل هذا هو الأمن الذي يعوّل عليه النظام ويشد به ظهره! تصريحات حسين المجالي تأتي دائما مستهترة حتى أن الأمر يدعو للشك فهو إما يكثر من رفقة الدغمي وعصير التفاح، أو أن مجالسة ولي العهد والإكثار من لعب الفيفا  أفقده جزءً من منطقه وحسّه الأمني!

الخيار الأقرب للصحة ولم يرد ذكره بين الخيارات أعلاه، هو أن غياب حسين المجالي عن الساحة الأردنية واهتمامه بمتابعة شأن الكيان الصهيوني، و إقامته في الأراضي المحتلة والولايات المتحدة وغيرهما من دول الغرب الامبريالية أكثر من إقامته في المملكة غيبته عن الشأن الداخلي، ولم يعد أمن المملكة أولويته الأولى بقدر أهمية أمن الكيان الغاصب، وبالمناسبة هل متابعته للحراك أشغلته عن متابعة الجرائم من باب أن الحراك يهدد الأمن المحلي أم الأمن المجاور وهل جاءت الأوامر من النظام السياسي القائم في المملكة أم الكيان الصهيوني بمتابعة الحراك وترك سائر أركان الدولة تسرح والرب راعيها!

حسين المجالي هل يا ترى لو قمت بملاحقة كل فاسد مطلوب لوجه العدالة  وحرصت على تحقيقها عوضاً عن انشغالك بمتابعة الحراك لوصلنا لذات النتيجة من "الفلتان الأمني" التي وصلنا إليها اليوم!

كنا نتكبر على تناول البيض أصبحنا نحلم لو أمكننا شراؤه، كنّا نملأ الخزان حتى آخره بالبنزين أصبحنا نحلم لو امتلكنا ثمن استبدال الحذاء المهترئ لكثرة استهلاكه من وإلى العمل، كنّا ننام و في بيوتنا تدفئة مركزية وكهرباء وغاز وأصبحنا نحلم لو امتلكنا ثمن ملأ "بابور كاز"، كنا نستنجد ونرفع هممنا بالدفاع المدني عند الطوارئ وأصبحنا نغامر بموت المصاب على طلب الإسعاف المميز! وقريبا سنحلم بامتلاك كهرباء لنتابع بها آخر فنون النظام على التلفاز، كل ذلك سكتنا عليه بحجة الأمن والأمان فانتهى بنا الأمر بذريعة وهمية لا صحة لوجودها من الأساس.. إذا كان الحراك هو وراء فضح هشاشة الأمن العام "فعفية" عليه.. ودام حراكنا ذخراً للحرية ودرع الوطن الحامي من كل ظالم وفاسد!

إيناس مسلم
23-02-2013




هناك تعليق واحد:

  1. بصراحه لو عندي شك واحد بالمليون انك بتعملي هالشي من دافع وطني كنت رح احييكي .
    ايناس العزازمه الي انتي منهم ثلاث ارباعهم بالجيش الاسرائيلي وانتي بتعرفي الحكي هذا مبزوط يعني يا عمك يا خالك يا ابن عمك مجند في جيش اسرائيل اوضحلك اكثر فاقد الشيء لا يعطيه واهلين يا عزازمه على راسي كل حب واحترام

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.