الأربعاء، 1 فبراير، 2012

من أين لك هذا؟!



قانون " من أين لكَ هذا" أو كما أحب تسميته قانون السحر والمعجزات، سحر لأنه يفرض ويطبق دون أن نراه أو نشعر به أو نجد له أي أثر أو بمعنى أدق ذو أثر وهمي كاذب، أما قانون معجزات لأن زمنهم انتهى والحمدلله.

بالتالي يستحيل أن نرى هذا القانون قيد التنفيذ على المسؤولين من قبل "هيئة مكافحة الفساد" لأنهم ليسوا بسحرة أو أنبياء طبعا لا لأية أسباب أو "أجندات" أخرى، ماذا لو طبقت الهيئة القانون على أبناء الشعب والإطار الجماهيري بأكمله.

من الواضح أن التحقيق لن يتناول أية ممتلكات  أو أموال منقولة أو غير منقولة أو أية حسابات بنكية، غالبا كل ما ستجده الهيئة هو مهتلكات و أموال منخولة وحسابات نكبية.

أثبتت الحقائق المدنية أن المواطن الأردني هو فأر التجارب الأمثل، حيث استجاب لكافة أساليب السيطرة الممكنة سواء تلك التي يمكن تطبيقها بمدة زمنية قصيرة أو الخطط الاستراتيجية ذات الأمد الطويل الهادفة إلى إغلاق فمه.

على سبيل المثال لا الحصر، تم تطبيق خطة "إثارة النعرات" بأسلوب ذكي للغاية سواء بالانتخاب الطلابية بالجامعات، أو عبر الانتشار المفاجئ للأسلحة بأيدي المواطنين، يأتي من بعده جرائم القتل ذات الأعداد المتزايدة حتى صرنا بحاجة نسخة أردنية خاصة بنا من مسلسل التحقيقات في جرائم القتل الأمريكي CSI ، والأروع انطلاق البلطجية مجهولي المصدر في الاعتصامات السلمية، والظاهرة التي أدهشت الملايين حيث أن سماء عمان لم تثلج هذا العام إنما و كإضافة جديدة لعجائب المملكة الأردنية الهاشمية أمطرت السماء حجارة!!!!!

أما الخطة الاستراتيجية ذات الأمد البعيد نذكر حصرياً، سلب موارد المواطن الأردني ونهب راتبه كاملا وتصفيته حتى يلجأ إلى البنوك والقروض والديون والملاحظ تسهيلات البنوك والعروض اليومية الجديدة على العقارات والسيارات والاحتياجات الشخصية، أي منزل ستدخله هيئة مكافحة الفساد ستجد به ما يلي:
1.   قطعة أرض مبيوعة.
2.   بيت مرهون للبنك على قروض عائلية.
3.   سيارة ممولة لبنك.
4.   أجهزة كهربائية كاملة بالدين.
5.    زوجة تم دفع مهرها عن طريق قرض شخصي.
6.   مدارس أولاد يتم دفع أقساطها بشيكات مؤجلة.
7.   فواتير يتم سدادها بالفيزا.
8.   ................. الخ.

بالنهاية ستجد هيئة مكافحة الفساد أن حتى لباس المواطن الأردني الداخلي لم يتم سداد ثمنه بعد، فقد اشتراه على بطاقة ائتمانية ذات دين مؤجل، بمعنى آخر حتى لباسه الداخلي ليس ملكه ويمكن لصاحب الشأن خلعه عنه متى شاء!

حينها فلتسأل هيئة مكافحة الفساد المواطن " من أين لكَ كل هذا الدين!!!!!!!!!!!!" ولتسأل نفسها " ماذا أنجزت حتى الآن؟ وأية حقوق وطنية استرجعت؟" أو " ماذا استفدنا من وجودها!!!!!!!!!!!!!!"

ربما التحقيق مع جماهير الشعب الأردني أسهل بكثير من التحقيق مع الرؤوس الفاسدة ومحاسبتها..........

يا ترى هل حقاً حجم الديون الواقعة على كل عائلة أردنية ذات دخل متوسط "وقعت" بتخطيط استراتيجي من الجهات المسؤولة عن العبث بالشعب ... أم أنها محض صدفة أخرى!!!!!!!


هناك تعليقان (2):

  1. هي بالتأكيد محض صدفة .. والدليل قالولي

    ردحذف
  2. نور .... ويا مكثر الصدف

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.