الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

عيدُ حُبٍ شَرقيّ


عيدُ حُبٍ شَرقيّ

أخذها إلى مطعمهم المعتاد فهو يعلم مدى حبها له، ويعلم كم ستُفرحها الوردة الحمراء، ولكنها هذا العام خالفت توقعاته ولم تفرح بقدر ما توقع فهذه المرة هي تريد أكثر، وانتظرت طوال الأمسية وترقبت في كل موضوع يبدأ الحديث به أنه سيُفاتحها بطلب الزواج، حتى ملّت واستوقفته بلا صبر وصارحته بحاجتها إلى ارتباط حقيقي فبعد سنين الحب هذه لم تعد تكفيها الوردة الحمراء ولا العشاء الرومانسي، جاملها بابتسامة وردّ:" حبيبتي أنا على وشك أن أنال الترقية التي طال انتظاري لها ، وبعدها مباشرة سأسعى لشراء منزل أحلامنا، وأتقدم لخطبتك بعينٍ قوية."

لكن صوته المُرتجف فضح كذبه، فهو يعلم أن والدها ليس من النوع الذي يهمه أن كان بيتهما ملكاً لهُ أم مُستأجراً، لكن الرجل قد ملَّ اختلاق ابنته الأعذار الواهية، واختراعها عيوب لا وجود لها في كل عريس يتقدم لخطبتها، ردّت عليه بابتسامة مماثلة أحس بعدم صدقها، فأمسك يدها وقال: أُحبكِ، وأكمل في عقله "ولكن ماذا سيقول عني أهلي وأصدقائي إن تزوجت امرأة كنتُ أواعدها ."، قالت: أُحبك، وأكملت في عقلها " ولكنني أتمنى لو أنني اكتشفت دهاء كذبك من أول يوم أقنعتني فيه بالخروج معك."

في نفس المناسبة بعد مرور عام، التقيا .. يمسك بيد زوجته التي اختارتها أمه, تائها عنها, وعينيه معلقة على حبيبته التي جمدت ذراعها بجانب زوجها الذي اختاره والدها.. وبينما كان غارقا في عيني حبيبته لم يشعر أن زوج حبيبته هو الآخر غارق في بحر عيون زوجته .........

إيناس مسلّم
14:02:11
1:21 صباحاً

هناك 8 تعليقات:

  1. وإن كان السرد جميلا والعبارات سلسة وتلامس شغاف القلب إلا أن فيها شيء من المبالغة ومحاولة تشويه لصورة الحب الشرقي وسبب ذلك تجربة عشتها أو سمعتها .. ابدع صور الحب تجلت في الحب الشرقي أم السوس .. صديق فيس بوكي :)

    ردحذف
  2. أيها الصديق الفيس بوكي الخجل من وضع اسمه خوفا من عتبي عليه لا تقلق لن أعتب أحترم رأيك ووجهة نظرك هي ليست تجربة شخصية إنما واقع أراه كل يوم

    ردحذف
  3. شهرة البلعاوي5 أكتوبر 2011 8:04 م

    هذه الأفعال نتوقعها ونكون متأكدين من وقوعها ولكن نغامر عل هذا الرجل الشرقي يتغير

    ردحذف
  4. نعم بالضبط شهرة ... يشرفني انضمامك :)

    ردحذف
  5. ليس خجلا صديقتي إنما أحيانا أحب التلويح من بعيد !!

    ردحذف
  6. لوّح على مد يدك صديقي :)

    ردحذف
  7. غاليتي ايناس
    عيد حب شرقي، ومقاله تحمل وجهة نظر وفلسفه غربيه مشوهه، اشكرك لأرسالها لي عن طريق ابني قيس لقراءتها، والتعليق عليها.
    الموضوع ليس بجديد، قصه مألوفه، تتكرر كل يوم،ما دام الحب جزىء من المكونات البشريه، لا يمكن ألأستغناء عنها او انكارها.
    لكن هناك رؤيه متجدده، وعقليه مختلفه، نحكم بها على ألأشياء، تتغير بتغرالعادات والتقاليد،وناتجه عن عوامل كثيره، اهمها ألتطورات ألأقتصاديه في مجتمعاتنا.
    وربما تكون ألهجمه ألثقافيه ألغربيه، ألتي فتحت لها ألأبواب على مصراعيها، لتغزو مجتمعنا، وتعبث في ثوابتنا ومعتقداتنا، والتي حولت للأسف انتماء اْبنائنا الى الشارع والمقهى والنادي، أكثر من انتماؤهم للبيت والعائله.
    في الماضي كانت الفتاه وأسرتها { من وجهة نظرشرقيه، ممزوجه مع وضع اقتصادي متردي} تتحمل المسؤوليه كامله.
    أما حسب الرؤيه الغربيه، يتحمل الطرفان، الفتاه والشاب، المسؤوليه بالتساوي.
    اما ألأن وحسب ما هومتوفر، على الساحه ألأجمماعيه من قناعات، وباعتبار ان مفهوم الحب عند الفتاه، يختلف عنه عند الشاب، تعاطفنا مع الفتاه {الفتيات عموما} وحملنا الشاب، {الشباب عموما} المسؤوليه ألأخلاقيه وألأدبيه،على ما ألت اليه هذه القصه من انفصال.
    ما بجري يا ابنتي في مجتمعنا، وألأسباب التي ادت الى مثل هذه الحالات الموجعه، يجدر ان نجد لها اجوبه، لدى المختصسن وعلماء ألأجتماع.
    الموضوع في النهايه جيد، ينبه الفتيات ان يتمتعن بفكر نير، وعقل راجح ، وأن لاينجررن الى الوعود الكاذبه، وأن يكون هناك حدود لهذه اللقاءات، فقد تنشأ عنها علاقات حميمه، وليست العواقب مضمونه النتائج دائما، فقد تخلف جروحا عميقه نازفه، لا يقدر الزمن على محوها.
    شكرا ابنتي
    أنور عبدالله يعقوب
    أبو قيس

    ردحذف
  8. عمو أنور

    مبدئيا أذهلني ردك لخصت العديد والعديد من الأفكار المضطربة برأسي والأسئلة التي لا أجد لها إجابات، مع ذلك برأيي ما وصل إليه مجتمعنا ليس غريبا عليه أو دخيلا مئة بالمئة من المجتمع الغربي فالحديث هنا ليس موجه لتلك العلاقات السطحية المراهقة، ولكن كما قلت أنت أنه يجب هناك دائما أن يكون حدودا وخطوطا حمراء عريضة مرسومة لتحديد طبيعة تلك العلاقة خصوصا من جهة الفتاة لأنه بحسب نظرة مجتمعنا هي الخاسرة أولا وأخيراً...


    يبقى الأمر منوط بالفتاة وتحكيمها لعقلها عندما توشك على اتخاذ قرار مصيري....


    عمو أبو قيس، لا يمكنني التعبير عن مدى امتناني وعرفاني وفخري وتشريفي بردك وهذا الحديث الشيق .... شكراً لك وتحية بحجم الكون :)

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.