السبت، 20 أغسطس، 2011

مع غزة!!

ناديتُ صباحاً بكسر القيود، لا تضامناً مع غزة بل دعماً لها، فاليوم غزة ليست بحاجة وقفتنا المعنوية وليست بحاجة اعتصاماتنا السلمية وليست بحاجة رفع اللوحات والشعارات ولا بحاجة كلمات نواسي بها أمهات الأطفال الذين ملأت أرواحهم السماء .. غزة اليوم بحاجة أبناء وطنها من شتى بقاع الأرض ليرفعوا عنها قبضة الاحتلال الآثم. 

ناديت صباحاً بكسر قيود لقمة العيش، وكسر قيود الخوف في نفوسنا، فإما غزة وإما الشهادة، واليوم أعيد افتتاح مدونتي وسبب إغلاقها معروف لدى الجميع ... لأجل غزة أتحدى سجّاني وأمزق الكمامة عن فمي ..  أكتب اليوم وهذا أول قيد أكسره، وهذا أضعف الإيمان  .. 

عزرائيل اليوم يحصد أرواح أطفال غزة كما تقطف الصبية الورد من حديقتها، ولكنهم ورد حديقتنا ولحديقتنا حقٌ علينا بالحفاظ عليها، فإما أن نكون رجالاً ندافع بصدورنا عن أرضنا أو فلنمت في حسرتنا، ومن لم يكن الموت في سبيل فلسطين غايته فلا غاية لوجوده.. 

ناديت صباحاً وأنادي الآن، أما للأرواح عنّا ثمن!! أما للأمهات عنّا قدْر!!!!! أما للوطن عنّا قيمة!!! أي عيشة هذه التي نحياها بين أعمالنا ومشاغلنا وسهراتنا وهم هناك بين القصف والذعر والرعب والموت!!!!!!!!

استشهدنا بشجاعة أطفال غزة قبل يومين وبسالتهم بأن قدموا لأطفال الصومال معونات ومساعدات رغم وضعهم المزري، واليوم هم يقدمون دماء لأرضهم، أنستشهد بهذه أيضاً أم نتجرأ أكثر ونصفق لهم فرحاً بخيبتنا!!!!!!

أجواء غزة الرمضانية اليوم غير الأجواء، سحورها موت وإفطارها موت ونحن  حتى دموعنا قد تجمدت خجلاً في المقل، من يمتلك ذرة إنسانية واحدة لا يمكن أن يسكت عمّا يحصل هناك، ومن رأى صورة الطفل الشهيد أعلاه ولم ينتفض من مكانه فلا مكانة له كإنسان ... 

أطفال غزة لا عذر لنا في صمتنا ولا عذر لنا في عجزنا .. في يدنا قوة وإرادة و الخوف قيدٌ في قلوبنا لا معاصمنا ..

ناديت صباحاً وأنادي الآن وسأنادي حتى يختنق صوتي بالحنجرة .. ولكن قد أسمعت لو ناديت حيّاً ولكن لا حياة لمن تنادي


من وجع وألم وقهر ولا فخر
إيناس مسلّم






هناك تعليق واحد:

  1. أطفال غزة لا عذر لنا في صمتنا ولا عذر لنا في عجزنا

    جميييل

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.